وبعد الهجومين اللذين شهدتهما البلاد، مؤخرا، عاد النقاش حول الأمن القومي الأميركي إلى الواجهة، في وقت يدفع كل مرشح إلى عرض خطته لحماية البلاد من الإرهاب، وفق ما نقلت صحيفة “تلغراف” البريطانية.

واتهمت كلينتون، في مؤتمر صحفي، الإثنين، خصمها الجمهوري بتقديم خدمة لتنظيم داعش الإرهابي، قائلة إن المتشددين يستغلون كلامه ليظهروا الحرب ضد الإرهاب كما لو كانت حربًا ضد الإسلام.

أما ترامب؛ الذي وعد في وقت سابق بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة في حال انتخابه رئيسا، فقال إن كلينتون جعلت الولايات المتحدة في وضع أضعف حين تولت وزارة الخارجية.

ويستفيد ترامب من تصوير نفسه مرشحا قويا يملك القدرة على اتخاذ قرارات جريئة طالما تفاداها الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ووزيرة خارجيته السابقة، كلينتون.

لكن كلينتون دافعت، الإثنين، عن دورها في صون الأمن الأميركي، قائلة إنها شاركت في غرفة عمليات لتحييد الإرهابيين، أيام توليها المسؤولية، وهو ما لم يسبق أن قام به ترامب.

وتصور كلينتون نفسها سيدة دولة متزنة خبرت العمل الديبلوماسي، مركزة على تهور ترامب الذي تعرض للانتقاد حتى داخل البيت الجمهوري، كما وجه مسؤولون في الاستخبارات الأميركية رسالة تنبه إلى عدم أهليته للرئاسة.

لكن استطلاعات الرأي تظهر تقدما ضئيلا لكلينتون على ترامب، حين يتعلق الأمر بقضايا الأمن، بالرغم من تجربة المرشحة الديمقراطية، في الإدارة، ولعل ما عزز المؤيدين لترامب، كونه توقع أن تشهد البلاد عمليات إرهابية، بغض النظر عما إذا كانت توقعاته قد صدرت بشكل غير مؤسس.

لكن استعادة كلينتون لعافيتها، مؤخرا، بعد تدهور صحتها بشكل مفاجئ في احتفال بمناسبة ذكرى هجمات 11 سبتمبر، يصب في تعزيز شعبيتها، ويبدد التخوف من عدم أهليتها البدنية.

وبات مرتقبا أن تستعيد كلينتون نقاطا في استطلاعات الرأي، مراهنة في ذلك، على خبرتها الطويلة، ومستفيدة من تصريحات متهورة أدلى بها ترامب، وإن نجح في أن يكسب بها ثلة من المؤيدين.